كاسبارو بالبي

26

رحلة الإيطالي كاسبارو بالبي

المؤخرة أي الكوثل فتكاد تكون مقطوعة رأسيّا مع شيء من الاستدارة . فهي تشبه مراكبنا التي نسميها « بياتي » « 1 » . وفائدة الاستدارة هي لإفساح المجال للدفة التي تتكون من قطعة خشب مدورة فيها شق يثبت فيه المردي المصنوع من لوح خشب عريض له نهاية أشبه ما تكون بالرفش « 2 » وتتم قيادة المركب بهذا اللوح الذي يحركه الربان يمينا وشمالا ، أو قد يسحبه إلى سطح الماء بحسب الحاجة . وقطعة الخشب مثبنة بتوازن ، وفي رأسها فتحة كبيرة يدخلون فيه قطعة خشب تمتد من الكوثل حتى منتصف المركب حيث يجلس صاحبه الذي يديره . إنه والحق يقال تصميم غريب ، من لا يراه بعينيه لا يستطيع أن يتصور شكله . وهناك في المركب أيضا خشبتان الواحدة في المقدمة والثانية في المؤخرة تربطان جانبي المركب فتزيدان من متانته ، ويجلس عليهما الملاحون على شاكلة السجناء قديما « 3 » . أما المجاديف فهي أعواد طويلة وفي آخرها قطعة خشب عريضة مثبتة فيها .

--> ( 1 ) هي قوارب مسطحة ، أنظر رحلة فيدريجي : ص 165 . ( 2 ) الرفش ما يجرف به التراب ونحوه ، مجذاف السفينة ( المنجد ) . ( 3 ) كانت الأنظمة القديمة عند الرومان تعاقب المجرمين المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة الخدمة في المراكب والسفن للتجذيف على نسق واحد وعلى إيقاع صادر من النقر الرتيب على الطبل .